محمد بن جرير الطبري
130
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
جَمِيعاً قتل النفس عند المقتول ، يقول في الإثم : ومن أحياها فاستنقذها من هلكة ، فكأنما أحيا الناس جميعا عند المستنقذ . وقال آخرون : معنى ذلك : أن قاتل النفس المحرم قتلها يصلى النار كما يصلاها لو قتل الناس جميعا قتل النفس ، ومن أحياها : من سلم من قتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قال : من كف عن قتلها فقد أحياها قتل النفس ، ومن قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا . قال : ومن أوبقها . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : من أوبق نفسا فكما لو قتل الناس جميعا قتل النفس ، ومن أحياها وسلم من طلبها فلم يقتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا ، ومن أحياها وسلم من طلبها فلم يقتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا . حدثني المثني ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن شريك ، عن خصيف ، عن مجاهد : فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس لم يقتلها ، وقد سلم منه الناس جميعا لم يقتل أحدا . حدثني المثني ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، قال : أخبرنا عبدة بن أبي لبابة ، قال : سألت مجاهد ا . أو سمعته يسأل عن قوله : مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس قال : لو قتل الناس جميعا كان جزاؤه جهنم خالدا فيها ، وغضب الله عليه ولعنه ، وأعد له عذابا عظيما . حدثني المثني ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج قراءة ، عن الأعرج ، عن مجاهد في قوله : فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس قال : الذي يقتل النفس المؤمنة متعمدا ، جعل الله جزاءه جهنم ، وغضب الله عليه ولعنه ، وأعد له عذابا عظيما يقول : لو قتل الناس جميعا لم يزد على مثل ذلك من العذاب قال ابن جريج ، قال مجاهد : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قال : من لم يقتل أحدا فقد استراح الناس منه . حدثنا سفيان ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : أوبق نفسا قتل النفس . حدثنا سفيان ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : في الإثم قتل النفس . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد : مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس ، وقوله : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ قال : يصير إلى جهنم بقتل المؤمن ، كما أنه لو قتل الناس جميعا لصار إلى جهنم . حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس قال : هو كما قال . وقال : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً فإحياؤها لا يقتل نفسا حرمها الله ، فذلك الذي أحيا الناس جميعا ، يعني أنه من حرم قتلها إل بحق حيي الناس منه جميعا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن مجاهد : وَمَنْ أَحْياها قتل النفس قال : ومن حرمها فلم يقتلها . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن العلاء ، قال : سمعت مجاهد ا يقول : مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس قال : من كف عن قتلها فقد أحياها . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس قال : هي كالتي في النساء : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ في جزائه . حدثني المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً كالتي في سورة النساء : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قتل النفس في جزائه وَمَنْ أَحْياها ولم يقتل أحدا فقد حيي الناس منه . حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن مجاهد في قوله : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس قال : التفت إلى جلسائه فقال : هو هذا وهذا . وقال آخرون : معنى ذلك : ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا قتل النفس ، لأنه يجب